الشيخ محمد تقي الآملي
324
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
الأمر به في اعمال الحج ( ففي الخصال ) في حديث الأربعمائة قال عليه السّلام اقرؤا عند الملتزم بما حفظتم من ذنوبكم وما لم تحفظوا فقولوا وما حفظته علينا حفظتك ونسيناه فاغفره لنا . ( وفي خبر معاوية بن عمار ) عن الصادق عليه السّلام إنه كان إذا انتهى إلى الملتزم قال لمواليه أميطوا عني حتى أقر لربي بذنوبي في هذا المكان ، وغير ذلك من الاخبار ، وبهذا الأمر نختم الكلام في التوبة ، ختم اللَّه تعالى أمرنا بالتوبة والإنابة وأكثر هذه الأمور بالمسائل الكلامية أنسب ، وإنما ذكرناها في هذا المقام لشدة الحاجة إليها وقلة الاطلاع عليها بالمرور في كتب الكلام واللَّه تعالى يختم لنا بالسعادة بمنه وفضله . مسألة ( 1 ) يجب عند ظهور أمارات الموت أداء حقوق الناس الواجبة ورد الودائع والأمانات التي عنده مع الإمكان والوصية بها مع عدمه مع الاستحكام على وجه لا يعتريها الخلل بعد موته . لا إشكال في وجوب أداء حقوق الناس ورد ودائعهم وأماناتهم إليهم فيما إذا كان متمكنا منه مع مطالبة صاحب الحق إذا كانت الأمانة مالكية ومطلقا إذا كانت شرعية فيما لم تظهر أمارات الموت فضلا عما إذا ظهرت أماراته ، ولا إشكال في وجوب الوصية بها مع عدم التمكن من رده مع الاستحكام في الوصية على وجه لا يعتريها الخلل بعد موته وذلك بالإشهاد عليها أو بأي طريق يعمل في استحكامه ، كما لا إشكال في عدم وجوب رد الودائع والأمانات التي عنده بالأمانة المالكية مع عدم مطالبة المالك وعدم ظهور أمارات الموت . وإنما الكلام في وجوب الرد تعيينا عند ظهور أمارات الموت أو التخيير بينه وبين الوصية بها ، أو بينه وبين الاشهاد بها ، ففي كتاب الوديعة من الشرائع : وإذا ظهر للمودع أمارة الموت وجب الاشهاد بها ، وفي كتاب الطهارة من القواعد في البحث عن أحكام الأموات : وتجب الوصية على كل من عليه حق وقال في مفتاح الكرامة في شرحه : إجماعا كما في وصايا الغنية والسرائر والمفاتيح وحكى عن جامع المقاصد